الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
375
كتاب النور في امام المستور ( ع )
[ أيضا وكون موتهم خيرا ممّا ابتلى به الناس من الفتن ] وأيضا ، قال : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي « 1 » حدّثنا يعقوب ، قال : حدّثنا ، أبي ، قال : عن محمّد بن إسحاق ، قال : حدّثني عبد اللّه بن عمر العبلي ، قال : حدّثني عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص ، عن عبد اللّه بن عمرو [ بن العاص ] ، عن أبي مويهبة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من جوف الليل ، فقال : « يا أبا مويهبة ! إنّي قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع » فانطلق معي ، فانطلقت معه ، فلمّا وقف بين أظهرهم . قال : « السّلام عليكم يا أهل المقابر ! ليهن لكم ما أصبحتم فيه ، ممّا أصبح فيه الناس ، لو تعلمون ما نجاكم اللّه تعالى منه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، يتبع أوّلها آخرها ، الآخرة شرّ من الأولى » قال : ثمّ أقبل عليّ ، فقال : « يا أبا مويهبة ! إنّي قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثمّ الجنّة ، خيّرت بين ذلك وبين لقاء ربّي عزّ وجلّ . والجنّة » قال : قلت : بأبي وأمّي ، فخذ مفاتيح الدنيا والخلد فيها ثمّ الجنّة ، قال : « لا ؛ واللّه يا أبا مويهبة ! لقد اخترت لقاء ربّي والجنّة » ثمّ استغفر لأهل البقيع ، ثمّ انصرف ، فبدئ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في وجعه الذي قبضه اللّه عزّ وجلّ فيه حين أصبح « 2 » . أقول : وعن « ابن أبي الحديد » قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في « تاريخه » « 3 » : روى أبو مويهبة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : أرسل « 4 » رسول
--> ( 1 ) في المصدر + : قال . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 489 . ( 3 ) « تاريخ الطبري » ج 3 ، ص 188 ، باختلاف يسير . ( 4 ) في المصدر + : إليّ .